الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )

217

بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني

وأمّا عثمان فهو أسير هوى مروان ومعاوية وسعيد ومن شاكلهم من أبناء بيته ، يسير مع ميولهم وشهواتهم ، حتّى قال مولانا أمير المؤمنين : « ما رضيت من مروان ولا رضي منك إلّا بتحويلك عن دينك وعقلك ، وإنّ مثلك مثل جمل الظعينة سار حيث يسار به « 1 » » . قدم ربّه وقد خلط عملا صالحا وآخر سيّئا ، كسب سيّئة وأحاطت به خطيئته . إيه إيه يا نبيّ العظمة ! أنزلك الدهر ثمّ أنزلك حتّى جعلك كفو عثمان بعد ما اختارك ربّك واصطفاك من بريّته وجعلك لسان صدق نبيّا ! هذا جزاؤك من امّتك جزاء سنّمار « 2 » . وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ « 3 » . لفت نظر : وضعت يد الأمانة الخائنة على ودائع الاسلام المقدّس هذه الرواية تجاه ما صحّ عن النبيّ الأقدس في صنوه الطاهر أمير المؤمنين في حديث طويل عن ابن عبّاس من قوله صلّى اللّه عليه وآله لعليّ عليه السّلام : « أنت وليّي في الدنيا والآخرة » . أخرجه أحمد في مسنده « 4 » بإسناد صحيح رجاله كلّهم ثقات « 5 » .

--> ( 1 ) - راجع تاريخ ابن كثير 7 : 172 [ 7 / 193 ، حوادث سنة 35 ] . ( 2 ) - [ اسم رجل رومي بنى الخورنق الّذي بظهر الكوفة للنعمان بن امرئ القيس ، فلمّا فرغ منه ألقاه من أعلاه ، فخرّ ميتا كيلا يبنى لغيره مثله ؛ فضربت به العرب المثل ؛ فقالوا : جزاء سنمّار ؛ قال الشاعر : جزتنا بنو سعد بحسن فعالنا * جزاء سمّار وما كان ذا ذنب ؛ انظر الصحاح 2 / 689 ] . ( 3 ) - الشعراء : 227 . ( 4 ) - مسند أحمد 1 : 331 [ 1 / 544 ، ح 3052 ] . ( 5 ) - انظر ص 300 من كتابنا تلخيص الغدير .